أبي النصر أحمد الحدادي
568
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الواو بمعنى « أو » - إن سئل عن قوله تعالى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ « 1 » ، أليس أنه معلوم أن ثلاثة وسبعة يكونان عشرة ؟ فما هذه الزيادة في الكلام ؟ الجواب : قلنا - وباللّه التوفيق - : إن لأهل التفسير والمعاني فيه ثلاثة أقوال : - منهم من يقول : إن هذا على معنى التأكيد كقول قائلهم : « 577 » - ثلاث واثنتان فهنّ خمس * وسادسة تميل إلى شمام وقريب منه قول الآخر : « 578 » - باتت تشكي إليّ النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا « 579 » - إن تدركي أملا يا نفس كارهة * ففي الثلاث وفاء للثمانينا - ومنهم من يقول : إن الكاملة بمعنى المكملة ، يعني : إن هذه الثلاثة
--> ( 1 ) فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ، من سورة البقرة : آية 196 . ( 577 ) - البيت للفرزدق من قصيدة أنشدها أمام الخليفة سليمان بن عبد الملك . راجع وفيات الأعيان 6 / 94 ، وديوانه بتحقيق الصاوي ص 835 . والبيت في تأويل مشكل القرآن ص 243 ، والبحر المحيط 2 / 79 . والشمام : المشامة . ( 578 - 579 ) - البيتان للبيد ، وقد تقدما ص 68 .